الشيخ جعفر كاشف الغطاء

122

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

العين ، أو بقاء شغل الذمّة لعلم المدفوع إليه بذلك . ولو دفعها قرضاً وعلم المدفوع إليه بذلك ، احتسبها عليه بعد دخول الوقت ، مع بقاء قابليّته ، مع التّلف وبدونه ، وإن شاء استوفاها منه على الحالين . ولو لم يعلم وبنى على الظاهر من كونها هبة فإن تلفت وجبت الإعادة ، ولا شيء على المدفوع إليه ، وإلا فإن صدّقه المدفوع إليه ( مقرّاً بالعلم قبل التلف ، وعدم علم الدافع بحاله ) ( 1 ) كان له الاحتساب عليه مع بقاء قابليته إلى حين الاحتساب ، وله الأخذ . وإن كذّبه وكان ممّا يمكن الرجوع به ، كهبة الأجنبي مثلًا ، فله أن يسترجع في ظاهر الشرع ، ويُحتسب مع حصول الشروط ، وإلا فلا يبعد تقديم قول المدفوع إليه بيمينه ، وكذا لو اختلفا في أنّ الدفع هل كان بعد دخول الوقت ، أو لا . ومنها : اشتراط عدم ردّ المدفوع إليه ، فلو علم بكونها خُمساً أو زكاة أو نَذراً مثلًا ، وردّها لم تُحتسب ، ويقوى في الاحتساب في الدين عدم مانعيّة الردّ مع العلم حين الدفع أو بعده . ولو دفع شيئاً منها غيرَ معلمٍ بوجهه ، جاز احتسابه ولو علم بعد ذلك ، فالأقوى عدم جواز ردّه . ولو ظهر عدم ( قابليّته للدفع ) ( 2 ) إليه ، ولم ( 3 ) يكن أعلمه حتّى تلف ، فلا شيء له ( 4 ) . وإذا لم يكن من الدافع تقصير ، فلا ضمان عليه على الأقوى . ولو تقدّم منه أنّه لا يأخذ شيئاً ، من خمس أو صدقة مثلًا ، فدفع إليه من غير إعلام ، فالأقوى عدم البأس ، وحصول البراءة . ومنها : اشتراط البلوغ والعقل ( 5 ) وقد مرّ بيانه والرشد في الدافع ، واشتراط الأوّلين في الأخذ ، ويدفع الولي أو يأخذ عن المولَّى عليه ، ولو كان الجنون أدواريّاً أو

--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « س » . ( 2 ) في « م » ، « س » : قابلية الدفع . ( 3 ) في « س » : ولو لم يكن . ( 4 ) في « س » : فلا شيء عليه . ( 5 ) في « ص » زيادة : من المعطي والآخذ ، ولو تعلَّق حق فيما يملكانه تولَّى الولي النيّة في الإيجاب أو الاحتساب ، ويتولَّى أيضاً القبول .